عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
243
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
فتنزيل خبر ثان لاسم : إنك . وحقيقة معناه . أن اللّه تعالى أقسم بالقرآن أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم تنزيل العزيز الرحيم . يعنى أن الهيكل المحمدي تنزل إلهي للحقيقة المحمدية . التي هي حضرة الجمع والوجود ، وهو اللّه العزيز الرحيم ، ولأجل ذلك اصطلح القوم في اخلاق الحقيقة المحمدية على حضرة الجمع والوجود ) « 1 » . * ومن ذلك اسمه : طه ، ويس فقد ذهب طائفة من العلماء أنها أسماء اللّه تعالى وذهب طائفة منهم أنها أسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى الحقيقة هما أسماء اللّه تعالى وأسماء محمد صلّى اللّه عليه وسلم وهذان الاسمان ذاتيان لا وصفية فيهما . * ومن ذلك أسماؤه التي هي في أوائل السور وهي الحروف المقطعات . ذهب طائفة من العلماء أنها أسماء اللّه تعالى ، وذهب طائفة من العلماء أنها أسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذهب طائفة أنها أسماء القرآن ، وذهب طائفة أن بعضها أسماء محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعضها أسماء اللّه ، وبعضها أسماء القرآن ، وذهبت طائفة أن كل حرف من ذلك اسم ، فقالوا في « طه » أن الطاء اسمه الطاهر والهاء اسمه الهادي . وكذلك البواقي ، وعلى الحقيقة أن الجميع أسماء اللّه تعالى ، وهي بعينها أسماء محمد صلّى اللّه عليه وسلم . * ( ومن ذلك اسمه : الماحي . فإن اللّه تعالى قال في نفسه انه : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ « 2 » .
--> ( 1 ) ما بينهما غير واضح في التصوير ( 2 ) الآية رقم 39 من سورة الرعد مدنية .